زكية زكريا: قصص وأشخاص خلف الكاميرا الخفية


زكية زكريا وحكايات خفية - دفتر الغائب - مدونات

أحزنني نبأ وفاة الممثل الكبير (إبراهيم نصر) كما أحزن الكثيرين من أنحاء العالم العربي وخاصة في مصر، فقد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي العديد من الهاشتاجات التي تتداول خبر وفاته باكتئاب وحزن حقيقي يدل على قيمة الفقيد ذا الابتسامة الواسعة في قلوب الملايين، وهو ما تمناه وأشار اليه (نصر) في لقاء ليس ببعيد عن تاريخ وفاته بقوله: "أنا عملت كوميديا وعملت دراما وعملت حاجات كتير بس أهم حاجة الناس تبقى راضية عني".

زكية زكريا أو (الكاميرا الخفية) هو البرنامج الأشهر في تاريخ إبراهيم نصر، حيث حقق نجاحاً باهراً ومتواصلاً على مدار 10 سنوات تقريباً وأصبح من العلامات في ذاكرة المشاهد العربي والمصري، وخاصة في رمضان. وقد رفض الفنان عروضاً كثيرة لتجديد البرنامج خشية منه أن يظهر بصورة أقل مما يتوقعها الجمهور. وقبل الكاميرا الخفية شارك (نصر) في العديد من الأفلام والمسرحيات مثل: "شمس الزناتي" و"أحلام العبيط" وهو الفيلم الأول لفيلمين فقط قام ببطولتها إبراهيم نصر، والفيلم الثاني جاء بعد نجاح البرنامج الرمضاني ليخرج إلى النور "زكية زكريا في البرلمان" في عام 2001 بقلم نفس كاتب البرنامج وهو (شامخ الشندويلي) ولنفس المخرج (رائد لبيب). ولم تنسى زكية المسرح فقد ظهرت الشخصية في مسرحيتين هما "زكية زكريا والعصابة المفترية" و "زكية زكريا تتحدى شارون" وقد حققا أرباحاً خيالية بالنسبة للمسرح المصري. ولم ينطفئ ضي إبراهيم نصر عند زكية زكريا لكنه بعدها بـ 10 سنوات خرج علينا في دور العم في فيلم (اكس لارج) قائلاً:

يوم ميلادي... يوم ميلادي كان يوم مش عادى، يوم ما مامي ندهت على دادي

وقد كانت أخر أدواره في مسلسل (فوق السحاب) في عام 2018، وفيلم الكهف في نفس العام. وأيضاً دور في فيلم (صاحب المقام) من بطولة يسرا وإخراج ماندو العدل، وهو الفيلم الذي لم يكتب لنصر في حياته أن يراه في دور السينما.

قصص وأشخاص خفية خلف زكية زكريا

خلف كل قصص النجاح السينمائية أشخاص قد لا نعرفهم، وخلف الكوميديا حكايات خفية قد لا تصل إلينا من خلف الكواليس. فمثلاً: حكى المخرج الشهير (رائد لبيب) أنه كان مغصوباً على عمل "الكاميرا الخفية" في البداية، وذلك لظروف مادية اضطرته إلى قبول الفكرة، والتي أُعجب بها لبيب فيما بعد وعكف على تقديمها بصور مختلفة عبر سنوات طويلة، وأشار إلى أن إبراهيم نصر تكفل بكل الضرب وحده بسبب المقالب المستفزة، ليضيف الكثير إلى تاريخه كـكوميديان بعد نجاح البرنامج بصورة خيالية من أول موسم.

وبالمثل (شامخ  الشندويلي) وهو كاتب قصص أطفال وكاتب تلفزيوني تسبب في عمل ضجة كبيرة بعد كتابته لعديد من البرامج التلفزيونية المهمة مثل: "عمو فؤاد" والذي استمر في كتابته مع أخيه لمدة 12 سنة، وكان من أشهر برامج الأطفال التي لاقت رواجاً لدى العديد من الأجيال المتعاقبة. وقد نجح الشندويلي نجاحاً باهراً في تقديم البرامج الكوميدية مثل: "حسين على الهوا" من بطولة (حسين الإمام) وطبعاً زكية زكريا أو (الكاميرا الخفية) التي كانت نقطة التحول الأعظم في حياته بعد أن قدمها بصورة مميزة تختلف عما سبقها من برامج المقالب الأجنبية، حيث تتميز الكاميرا الخفية للشندويلي بمصريتها الخالصة وصدقها المبني في الضحك على ردود أفعال المواطنين في الشارع المصري، وليس فبركة الأحداث أو بث الذعر بدعوى الضحك أو لمجرد أنه "مقلب" كما يحدث في برامجنا الرمضانية الحالية.

أفضل 5 برامج كاميرا خفية مصرية بدون رامز

أفضل 5 برامج كاميرا خفية بلا رامز جلال

انتشرت في السنين الأخيرة برامج عديدة من فئة (المقالب) على أغلب القنوات ولممثلين مختلفين مثل: (رامز جلال) أو (هاني رمزي) ولا أخفيكم سراً أنها ربما تعد من ضمن المشاكل أو مسببات الصداع التي يجب عليك العلاج منها، وليست برامج ترفيهية بمعناها المعروف الذي يفرج الهموم. لذا دعوني أقترح عليكم "5 برامج كاميرا خفية من الزمن القديم" مع حلقة واحدة من كل برنامج.

1.      نجومنا في اليابان (حلقة علاء ولي الدين).

2.      اديني عقلك (حلقة شنكاح والتار).

3.      حسين ع الهوا (حلقة نشوى مصطفى).

4.      الكاميرا الخفية لإسماعيل يسري (حلقة مصباح علاء الدين).

5.      حيلهم بينهم (حلقة ماجد الكدواني).

وطبعاً لا يمكننا أن ننسى "يا نجاتي... انفخ البلالين عشان عيد الميلاد".

رحم الله الفنان إبراهيم نصر وكل الفنانين العظماء الذين قدموا للفن العربي والمصري علامات لا ينبغي أن تنساها كل الأجيال.

لا تنسى أن تشاركنا على صفحة دفتر الغائب أجمل الأعمال الكوميدية الرمضانية التي لا تريد أن ينساها الزمان،

و "لما أقولك بخ؛ تبخ".

ليست هناك تعليقات